قبل أيام كنت مع الأخ مثقف عربي و ذهب بنا الحديث إلى فولتير ( داهية فرنسا و فيلسوفها )
فأعارني كتاب قصة الفلسفة من أفلاطون إلى جون ديوي
تأليف ول ديورانت ترجمة الدكتور فتح الله المشعشع
بالطبع لن أتطرق إلى الفلسفة اللاهوتية و الجدل البيزنطي المليء بالخرافات و الكفر الصريح
إنما سأتطرق إلى لمحة سريعة جداً عن هذا الرجل الداهية
يقول عنه فكتور هوجو : إن اسم فولتير يصف القرن الثامن عشر كله ، لقد كان لإيطاليا نهضة ، و لألمانيا إصلاح ، و لكن فرنسا كان لها فولتير..!
اسمه الحقيقي هو فرنسوا أريت و لا أحد يعرف سر تبنيه لاسم فولتير فقد لازمه هذا الاسم من أيام سجنه في الباستيل التي عاش فيها مرتين قبل انتقاله لإنجلترا بلاد الحرية في ذلك الوقت و لذلك توصف بأنها أعرق ديموقراطية في العالم ..!
كتب 99 كتاباً فكان أغزر كتّاب عصره و أعظمهم إنتاجاً فقد كان يعمل الساعات الطوال وهو الذي يقول : إن من لا يعمل لا قيمة لحياته ، و كل الناس أخيار إلا الكسالى ..!
وتقول سكرتيرته أنه لم يكن بخيلاً بشيء سوى بوقته وهو يقول ” كلما تقدمت في العمر أكثر شعرت بضرورة العمل أكثر ، و أصبح العمل لذتي الكبرى ، و حل في مكان أوهام الحياة ، إذا أردت ألا ترتكب الانتحار فأوجد لنفسك عملاً” ربما كانت تطارده فكرة الانتحار كما يقول الكاتب.
ماتت أمه حين ولادته فجاء هزيلاً نحيلاً مريضاً مما جعل الممرضة تقول : إنه لن يعيش أكثر من يوم واحد ..!!!
والعجيب أنه عاش أكثر من 83 سنة ..!

