مدينة الأدباء / أَيُّ قلبٍ على صدودكَ يبقى ؟

28 أبريل
night

الليل وحكايا لا تنتهي .. !

لا أدري لماذا عدت مرة أخرى لهذا الليل الممتد ..

لأبثه بعض ما أجد .. و كفاني البارودي هذه المرة حين قال :

أَيُّ قلبٍ على صدودكَ يبقى ؟
أو لم يكفِ أننى ذُبتُ عِشقا ؟

لم تَدَع منى الصَبابة ُ إلا
شَبَحاً شَفَّهُ السقامُ فَدقَّا

ودموعاً أسالَها الوَجدُ حتى
غَلَبَتْ أَدْمُعَ الغمامة ِ سَبْقَا

فَتَصدَّقْ بنظرة ٍ منك تشْفِي
داءَ قلبٍ من الغرامِ مُلَقَّى

كانَ أبقى مِنهُ الغرامُ قَليلاً
فَأذَابَ الصُّدُودُ ما قد تَبَقَّى

لا تَسلنِى عن بعض ما أنا فيهِ
من غرامٍ ، فلستُ أملكُ نُطقا

سَلْ إذا شئتَ أَنْجُمَ الليلِ عنِّي
فهْي أدرَى بِكلِّ ما بِتُّ ألقَى

نَفَسٌ لاَ يَبِينُ ضَعْفاً، وَجِسْمٌ
سارَ فيهِ الضَنى ، فأصبَحَ مُلقَى

فَتَرفَّق بِمُهجة ٍ شَفَّها الوَجـْـ
دُ، فَذَابَتْ، وَأَدْمُعٍ لَيْسَ تَرْقَا

إِنْ يَكُنْ دَأْبُكَ الصُّدُودَ فقلبي
عنك راضٍ، وإِنْ غَدَا بك يَشْقَى

فَعليكَ السلامُ مني ؛ فإني
مُتُّ شوقاً، واللهُ خيرٌ وأَبْقَى

!

سفير القلم

الكاتب: سفير القلم


التعليقات 3 على “أَيُّ قلبٍ على صدودكَ يبقى ؟”

  1. عبدالرحمن 28 أبريل 2009

    يالله!
    كثيراً ما يسحرني هذا البارودي،
    لا زلت أذكر أول أبياتٍ قرأتها-في منهج الثانوي-:

    غلب الوَجد عليه فبكى
    وتولى الصبر عنه فشكا

    وتمنى نظرة يشفي بها
    علة الصبر فصارت مهلكا..!
    ،،
    أستأذنك..
    سأذهب إلى قرءة ديوانه.. :)




  2. قمر 1 مايو 2009

    بحق ,, رائعه
    عظيم امتناني لهذا الطرح :)




  3. عبدالعزيز .. 22 مايو 2009

    طـلال ..
    حسبي الله على شيطانك !
    البحر الخفيف .. لو تكتب تـفعيلاته فقط ! أعجبت بها !
    فـ كيف بهذه الرائعة للبارودي !
    وي ! لي مدة لم أرك فما السبب يا ترى ؟!
    أتمنى أن تكون بكل خـير و عـافية ~





أضف تعليقاً

Notify me of followup comments via e-mail. You can also subscribe without commenting.

البحث في المملكة: