علي المطيري .. أو “الميمان النجدي” .. أحد الذين تشرفت بهم عن طريق الانترنت ..
هذا الشاعر المذهل .. يعتبر الآن أحد أركان الأدب و صاحب مدرسة أدبية تسمى رواء ..
سأتحدث عنه لاحقاً بتفاصيل أكثر .. هذه الليلة تذكرت قصيدة من قصائده التي تلامس ما في القلوب و أكثر ..
كأنما يصف فيها قصتي مع الليل ..
أترككم للاستمتاع بالقصيدة .. وأعود لاحقاً بمزيد من الأدب ..
.
.
يا ليلُ ما سَهِرَ النائيْ وما رَقدا
وما وفى صبحكَ النائي بما وَعَدا
إذا غفا جفنهُ حيناً تؤرقهُ
ذكرى فإن قامَ في أشواكها قَعَدا
وما تَلَفَّتَ في جلبابِ غربتهِ
إلا وأبصرَ في جنبيكَ من فَقَدا
حتى كواكِبُكَ الحسناءُ ما انتظمتْ
إلا لِتجمعَ من ذكراه ما بعدا
وما نسيمكَ في الأسحار غير شذى
من الأحبة أذكى فيهِ ما خمدا
و ما ولدتَ هلالاً في نضارتهِ
إلا نديمُ الأسى في دربهِ وُلِدا
بنوكَ في هجعةِ السلوانِ ما عرفوا
سرَّ الحنينِ الذي في قلبهِ عُقِدا
يا ليلُ هذي جراحُ العابرينَ بكتْ
جُرحيْ وما هزَّكَ العاني وما وَجَدا
دمُ السَّهارى على جفنيكَ أُبصرهُ
في حُمرةِ الشَّفقِ المجنونِ ما بَرَدا
عجبتُ حين حجبتَ الكونَ قاطبةً
وقد عجزتَ عن الماضي وما شَهِدا
حين التقينا,وأغلال الفراق غداً
يا ليتَ أن غداً من دهرنا فُقِدَا
وما ترحلتُ عنهمْ بلْ رحلتُ لهمْ
روحا وإن فرقوا في دربنا جَسدا
يا ليل ما لي سوى روحي سأحسدها
أما رأيت بعيدا روحَهُ حَسدا
مددت كفي إلى الذكرى أصالحها
فمات كفي على أعتابها كَمَدا
قنعتُ يا ليل بالذكرى ولو سهدت
عيني وقد يقنع العاني وإن سُهِدا
ولو نكأت جراحاتي ولو نضبت
كل الدموع ولو خلفتني بَددا
ما لي سوى جفنك المحزون أعبره
إلى الأحبة كي أفنى بهم أَبدا
كأنني غارق في اليم حين نجا
دنا إلى اليم مشتاقا لكي يَرِدا
.
.
ما أطول الليل ..!

لقد أعجبني العنوان ومن ثم القصيدة
واسمح لي بان أضيف بعض الأبيات العريقة التي وصفت الليل
—————————————–
يقول امرئ القيس:
وليل كموج البحر أرخى سدوله
علي بانواع الهموم ليبتلي
فقلت لة لما تمطى بصلبة
وأردف أعجاز اوناء بكل
ألا أيها الليل الا انجل
بصبح وما الاصباح منك بامثل
فيا لك من ليل كان نجومه
بكل مغار الفتل شدت بيذبل
كان الثريا علقت في مصامها
بامراس كتان الى صم جندل
———————————–
وتقول نازك الملائكة
ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــوبِ
جاء يَسْعَى ، تحتَ أستاركَ ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّـــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليـلِ في الوادي الكئيبِ
* * *
هو ، يا ليلُ ، فتاةٌ شهد الوادي سُـــرَاها
أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــا
ومَضتْ تستقبلُ الوادي بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّـي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهــا
* * *
جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ
وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ ، والصَمْتُ فُتُونُ
فنَضتْ بُرْدَ نَهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ
وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ
للمزيد: http://www.egyptianoasis.net/forums/showthread.php?t=9226
واعذرنا على التطفل
تحياتي
أضف تعليقاً