كنت قد قلت فيما سبق .. كما قال مصعب : هاتف الجوال يا خير رسول .. واليوم أُخرج لكم بعض ما فيه ..بعد أن عجزت عن إرسالها عبر جوالي هذا اليوم .. !
—————–

السلام عليكم
أخي : ….
هذه أبيات وقعت عليها للأديب اليازجي ( ت 1330هـ) من قصيدة رائية جزلة السبك، حلوة الإيقاع، مختلفة الأغراض ..
أحسست معانيها تلج نفسي خاصة الوجداني منها ..
لذا أردت بثها إياك تعبيراً عن عميق الود، وذكرى للعهود الخوالي، وعضاً على ميثاق الصداقة ..!
اقرأها بهدوء متى وجدت الفرصة ..
ما مر ذكرك خاطراً في خاطري
إلا استباح الشوق هتك سرائري
وتصببت وجداً عليك نواظر
باتت بليلٍ من جفائك ساهرِ
بلغ الهوى مني فإن أحببتَ صلْ
أو لا .. فدتك حشاشتي ونواظري
كن كيف شئت تجدْ محبك مثلما
تهوى على الحالين غير مغاير
صبري عليك بما أردت مطاوع
أبداً ولكن عنك لست بصابرِ
عذبتَ قلبي بالصدودِ وإن يكن
لك فيه بعض رضى فدونك سائري
مالأتُ أيامي فقبح وجهها
جور الخطوب وكنت أحسن جائرِ
بي – يا وقاك الله – كل ملمّة
أمسى بها جلدي كجرفٍ هائرِ
غِيَرٌ يدير بها الحكيم لحاظَهُ
فتردّهُ عنها بطرفٍ حائرِ
بَكَرَت إليّ الحادثات فلم أزل
منهن بين نواجذٍ وأظافرِ
وتألفت عندي الهموم ففرقت
هممي وما برح القضاء مساوري
وبلوتُ من أهل الزمان سرائراً
هي مصرع الساهي ومنجى الساهرِ
فسمعتُ حتى لست أحمدُ مسمعي
ونظرت حتى لست أحمدُ ناظري
والعين آذى للبصير وربما
سلم الضرير وكان عين العاثر
ومن المهانة أن تقابل هيناً
يقلاك إلا بابتسامة ساخرِ
وبمَ اعتداد الأدعياء وجهدهم
سرد الدعاوي وهي أضعف ناصر
كذب الغبيُّ أيبتغي درك العلى
بفؤاد مزهوٍ ومنطقِ هاذر
أم يحسب الرتبَ المحسّدَ فضلها
عِدَة بوصلٍ من حبيبٍ هاجر
كلا .. قد انحسر الحجاب وإنما
أبصار قومٍ في حجاب ساتر
وكذاك بعض الجهل يستر بعضَه
فاعذر إذا خفيت كرام مآثر
وبمهجتي من ليس يبرح طيفه
تحت الظلام مسامري ومحاوري
سبقت صنائعه إليّ ولطفه
وهو السبوقُ بكلّ فضلٍ باهر
قد أذهلت لُبّي الخطوب بوقعها
عنه .. وكان على ذهولي ذاكري
فعرفت عجزي فيه غيرَ مكذِب
وعرفت فضلَ علاهُ غيرَ مكابر
ذمم ظفرت بها لديه وإنها
إرث قديم من أجل ذخائري
تلك المواثق ما برحن وهكذا
كان الوفاء لديه خير أواصري
اللوذعيُ، الفاضلُ، القطبُ الذي
ملكتْ يداهُ الفضل دون مناظر
أدبٌ حكى زهرَ الربى وشمائلٌ
رقّت فكانت كالنسيم السائرِ
يا نائياً .. أيان أعرض ذكره
تركَ الفؤادَ على جناحي طائر
لك ذمة عندي وإن عز اللقا
تبقى على مر الزمان الغابر
أخوك / سفير القلم

اختيار رائعة جدا..
لم أستطع إلا التفاعل مع كل بيت قرأته..
من باب التفاؤل الذي تعتمد عليه
، أسأل الله أن يرزقني وإياك إخوة يبادلون ذات الشعور .
إختيار جميل و مبارك على الإقتصاد الجميل جداً في مظهر المدونة .. ورودي .
يا رائد السفراء .. أهلاً بك .. تأمل ..
أعدها و تأمل و تأمل وتأمل ..
فهي تستحق يا صاحبي ..
شرفتني كعادتك بأول الردود .. ولن أنساها لطلحة بإذن الله
د. مصعب
اللهم آمين ..
تفاءل يا دكتور ..
فأنتم أيها الأطباء أولى الناس بزرع التفاؤل ..
ألا ترى المريض كيف ينظر لعيني طبيبه وشفتيه ..
يرصدها بأدق ما تصل له خلايا بشر .. بحثاً عن بصيص أمل ..
اجعلها عادة لكي لا تخونك النظرات المتفائلة حين تحتاجها ..
شكراً لمرورك العاطر .. تحية صادقة لك ..
أخوك / سفير القلم
تعجبني إختياراتك الشعرية جداً
شكرا لك أخي طلال على هذه الرائعة الشعرية
أضف تعليقاً