هي أجمل المدن في مملكتي الصغيرة ..

يظن البعض أني لا أراها في العام إلا مرة .. لكني آتيها في اليوم مرات و مرات ..

أزورها في الخفاء .. حين تغفو أعين الرقباء ..

زرتها كثيراً و لا زلت ..

أتيتها مرة بما تبقى من جسد العاشق النحيل .. الذي بدأ يضعف حتى عن زفيره وشهيقه ..

ومرة حملت معي لوعة المشتاق و أتيتها أبثها شكواي .. و اشتياقي لمن أحببت ..

أتيتها كثيراً في ثوب الحكيم الوقور الذي حنكته الأيام فجاء يملي على التاريخ الخبر ..

سكنتها أياماً بقلب الطفل الذي اشتاق إلى الحياة في معناها الوحيد .. حضن أمه و قبلة الجبين ..

زرتها مرة في أشلاء فارس خطت دماؤه أثر المسير خلفه ..

أسرعت إليها بالبشرى حين كان الناس حولي هم البشرى .. و أتيتها أواسيها حين يخيب ظنها بعد ظني ..

تحرجها تساؤلاتي كثيراً فتحفظها بصدق إلى أن يأتي يوم جوابها .. أو أموت قبلها ..

همست في قلبها .. كم أرتاح فيكِ يا مدينة .. فابتسمت .. وضمتني إليها ..

.

ما على البلبل لومٌ إن شدا

من يلوم العاشق المرتهنا ..؟!

.

مدينة المشاعر ..

أشتاق لأن أزورها أمام الجميع .. وعلى مرأى و مسمع ..

لعل القلب بالقلب يأنس ..

وقد قال السباعي : مشكلات الطائر حين يحلق في السماء ، لا يفهمها إلا طائر مثله .!

.

لكني أتردد خشية التفسير الخاطئ ..

لأنها مشاعر صادقة لا تحتمل التحاذق ..!

.

ومع ذلك .. سأحاول …!

أخوكم / سفير القلم

إذا أعجبك المقال bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark