.

.

قبل أيام كنت أجلس بجوار جدتي ..

وكانت تتأمل دار عمي بعد رحيله فقالت ..

ايييييييييه .. يا وحشة الدار بدون أهلها .. تصير خرابة ولو كانت قصور ..

:(

انتهت هي من كلماتها و ابتدأت أنا في رحلة التأملات ..

وما حب الديار شغفن قلبي

ولكن حب من سكن الديارا

لقد صدق

وهل لو مر عليها من قبل كانت لها تلك الحظوة في نفسه ؟

و لو لم يعرف من بها من قبل أكان يقبل جدارها يوماً ؟

تأملت كيف يحن المرء لمرتع صباه و مسقط رأسه

هل سيكون الحنين لهذا المكان تحديداً

لو لم يسكن به ويعيش في صباه ؟

ولو عادت به الأيام و صار بالإمكان أن يسكنها فهل سيوافق أن يسكنها لوحده

بالتأكيد لن يبقى بها يوماً لوحده

هل عرفتم لماذا ؟

بلا شك إنه

من سكن الديارا

.

.

إذاً لا تلوموا القلوب الحية فقد عشنا سوياً أكثر من ثلاثين سنة

و الآن نمر على ديار قد خلت من أهلها

.

فعلاً ما أوحش الديار إذا خلت .. ولو كانت قصور الدنيا و زينتها ..

.

سفير القلم

إذا أعجبك المقال bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark